التّمويل العقاري بين الإجارة والمُرابحة
مـالــــــفرق بيـــــن الصــــــياغتـــــــين؟
مقدّمة
إنّ من أبرز طرق امتلاك العقارات في بلادنا المملكة العربيّة السعوديّة: التمويل العقاري، فهو يعتمدُ على مبادئ الشريعة الإسلامية لتجنّب الفوائد الربوية، ويقدّم للمستفيد سبيلًا سهلًا لتملك العقار.
وربّما تتسائل؛ ماهو عقد التمويل العقاري؟
عقدُ التمويل العقاري هو: عقد الدّفع الآجلِ لتملك المستفيد للسكن، ويموّل هذا العقار البنوك التجارية وشركات التمويل المرخص لها بمزاولة نشاط التمويل العقاري، ومن أشهر صيغِ التمويل العقاري في المملكة العربية السعودية: صيغة الإجارة، وصيغة المرابحة.
أهداف التّمويل العقاري
- شراء المسكن، تملّك وحدة سكنيّة جاهزة أو تحت الإنشاء.
- البناء والتشييد، تمويل بناء منزل جديد على قطعة أرض.
- تخفيف الأعباء عبر توفير خطط سداد ذات أمدٍ طويل وأقساطٍ أقلّ مقارنةً بالقروض.
- دعم قطاع الإسكان عبر رفع نسبة التملك السكني للأسر.
- تنشيط السوق عبر تحريك قطاع المقاولات والتّطوير العقاري.
"أرغب بتملّك العقار.. ولكنّ مالأفضل بين الصياغتَين؟"
إنّ أكثر ما يعرض للراغب في تملك العقار واتخاذ سلك التمويل العقاري هذا السؤال.. فعلى الرغم من اشتراكِ الصياغتين (الإجارة، والمرابحة) في غاية تملّك العقار وموافقتهما للشريعة الإسلامية، إلا أنّهما يختلفان في آلية التملّك والدّفع.
وهنا في بان لن نميّز الإجارة عن المرابحة، أو المرابحة عن الإجارة.. وإنّما سنعرض لك المفاهيم ونبيّن أبرز الفروقات.. حتى نقدّم لك المفتاح الذي يدلك على الاختيار السليم في المجال العقاري.
مالفرق بين الصّياغتَين؟
صيغة المرابحة:
عقدٌ تُموّل من خلاله الجهة المالية أو البنك شراء العقار.
أي: يقوم العميل بتحديد العقار الملائم له (فيلا، شقة، أو أرض)، ثمّ يشتري البنك العقار ثمّ يبيعه للعميل بسعر شامل للتكلفة وهامش ربح متفّق عليه، ونقل للملكيّة فور التوقيع.. على أن يسدّد العميل المبلغ على أقساطٍ ثابتة ميسرة لفترةٍ زمنيّة محدّدة.
مُميّزاتها:
- الشفافية في التكلفة، فالسّعر النهائي معروف من البداية.
- الملكيّة الفوريّة حال توقيع العقد.
- أقساط ثابتة تسهل للعميل التخطيط المالي.
عيوبها:
- المبلغ مُضافًا إليه هامش الربح أعلى من إجمالي مبلغ الشراء النقدي.
- على العميل تحمّل تكاليف التشغيل والصيانة عند هلاك العين.
صيغة الإجارة:
برنامجٌ تمويلي يبدأ بالإجارة وينتهي بالتمليك.
أي: يقوم العميل بتحديد العقار الملائم له (فيلا، شقة أو أرض)، ثمّ تقوم جهة التمويل بشراء العقار المــُختار ثمّ يؤجره على العميل مقابل أقساط إيجارية شهرية محدّدة لفترةٍ زمنية مع تقديم وعد بنقل ملكية العقار بالكامل للعميل بعد سداد آخر قسط تملّك أو عند انتهاء مدّة العقد.
مُميّزاتها:
- خيار التملّك التدريجي، أو السداد المبكر.
- مرونة الدّفع عبر أقساط شهرية ميسرة دون دفعة كبيرة مقدّمة.
- مخاطر أقل، فالبنك يتحمّل في بعض العقود مسؤولية التأمين والصيانة.
عيوبها:
- تأجيل التملك، فالعقار يبقى باسم البنك حتى نهاية العقد.
- تكلفة إجماليّة مرتفعة على مدى طويل.
- التعثر عن السداد يمنح للبنك الحق لإخلاء العقار واسترداده.
فإذا أردت الملكية الفوريّة والأقساط الواضحة ولديك مصدر دخل ثابت فاختر المرابحة، وإذا أردت المرونة في الدّفع والتخفف من أعباء الصيانة ولا ترغب بملكية فوريّة فاختر الإجارة.. مع العلم بإمكانية التحويل من الإجارة إلى المرابحة عن طريق البنك أو الجهة المموّلة.
ماحقوق والتزامات العميل في كلا الصياغتين؟
على سبيل التعداد لا الحصر
حقّ العميل
- الحصول على جدول تفصيلي يوضّح الأقساط مع تاريخ الاستحقاق، ومقدار الهامش الربحي الثابت طوال فترة التمويل.
- نقل ملكيّة العقار وتسجيله باسمه رسميًّا بعد إتمام الإجراءات.
- عدم تغيير نسبة الأرباح المتفق عليها في عقود المرابحة الثابتة.
- إمكانية السّداد المُبكر وفقًا للضوابط والأنظمة المعمول بها.
التزام العميل
- سداد الأقساط الشهرية في مواعيدها المحددة دون تأخير.
- رهن العقار لصالح الجهة التمويلية كضمان لاسترداد مبلغ التمويل.
- المحافظة على سلامة العقار والتأمين عليه إذا نصّ العقد على ذلك، وتحمّل رسوم الصيانة.
- تقديم المستندات الصحيحة والإقرارات الخطيّة المطولة حول سجله الائتماني ودخله الثابت.
أخطاء يقع فيها طالب التمويل العقاري
- الخلط بين الصياغتَين.
- التركيز على القسط ومواعيد السداد دون قراءة تفاصيل العقد.
- إغفال الالتزامات النّظامية والماليّة.
ماذا نقدّم لك في بان؟
بــــــان..
حيث الإبانة والوضوح |
يُسعدنا أن نقدّم لك حلولًا نظاميّة تسهل لك التصرّف في المجال العقاري، وفهمًا عميقًا لتفاصيل العقود المبرمة والنظام، وإيضاح حقك والترافع عنه.